وهذه الكلمة من حديثٍ رواه الشيخ ( الصدوق ابن بابويه ) « 1 » في كتابي ( التوحيد والعيون ) « 2 » بسنده الصحيح عن ( سليمان بن جعفر الجعفري ) « 3 » ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : ذُكر عنده الجبر والتفويض ، فقال : « ألا أُعطيكم في هذا أصلًا لا تختلفون فيه ، ولا يخاصمكم عليه أحد إلّاكسرتموه » ؟ قلنا : إن رأيت ذلك . فقال عليه السلام : « إنّ اللَّه ( عزّ وجلّ ) لم يُطع بإكراه ، ولم يُعص بغلبة ، ولم يمهل العباد في ملكه . هو المالك لما ملّكهم والقادر على ما أقدرهم ، فإن ائتمر العباد بطاعة لم يكن اللَّه عنها صادّاً ولا منها مانعاً ، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن
هامش
( 1 ) أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي نزيل الري المعروف بالصدوق ، من كبار الفقهاء والمحدّثين الشيعة . كان متكلّماً مؤرّخاً بصيراً بالرجال ناقداً للأخبار جليل القدر . ولد هو وأخوه بدعوة الإمام المهدي عليه السلام على يد السفير الحسين بن روح ، أحبّ العلم من الصبا ، وطلب الحديث ، وبلغ عدد مشايخه ( 252 ) شيخاً ، سمع منهم بقم والري ونيسابور وبغداد والكوفة وإيلاق وسمرقند وفرغانة وسرخس وفيده . من مشايخه : أبوه ، والحسين بن محمّد الأشناني ، وعلي بن ثابت الدواليبي ، والحسين بن أحمد البيهقي . حدّث عنه : أخوه الحسين ، وعلي بن محمّد الخزّاز ، والحسين بن عبيداللَّه الغضائري ، والشيخ المفيد ، وآخرون . من جملة تصانيفه : المقنع ، علل الشرائع ، الخصال ، الهداية ، عيون أخبار الرضا ، التاريخ . توفّي بالري سنة 381 ه .
( رجال النجاشي 389 - 392 ، تاريخ بغداد 3 : 303 ، رجال ابن داود 179 ، مجمع الرجال 5 : 269 - 273 ، جامع الرواة 2 : 154 ، رياض العلماء 5 : 119 - 122 ، هدية العارفين 2 : 52 - 53 ، إيضاح المكنون 2 : 12 ، تنقيح المقال 3 : 154 - 155 ، أعيان الشيعة 10 : 24 - 25 ) .
( 2 ) التوحيد للصدوق 361 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 119 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) أبو محمّد سليمان بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبداللَّه بن جعفر الطيّار الجعفري الطالبي . روى عن الرضا عليه السلام ، وروى عنه : عبداللَّه بن محمّد بن عيسى ، وبكر بن صالح ، وعلي بن الحكم ، وعلي بن حسّان ، وغيرهم . كان ثقة ، وله كتاب .
( رجال النجاشي 182 - 183 ، رجال الطوسي 338 و 358 ، الفهرست 222 ، الخلاصة 154 ، نقد الرجال 2 : 358 ) .