القضاء ، والقدر ، والعناية ، واللوح المحفوظ ، ولوح المحو والإثبات ، والكتاب المبين ، وأُمّ الكتاب ، واللوح والقلم ، والبداء ، والعقل ، والأمانة ، والسعادة والشقاوة ، والجبر والاختيار ، والأسماء الظاهرة والأسماء المخزونة في علم الغيب ، ونظائر ذلك .
[ مبحث القضاء والقدر ]
نعم ، إنّ شأن العلم والمعرفة لغريب ، وكلّ شيء له ناموسٌ أبت العناية إلّا أن يجري عليه ، وناموس الأشياء أن تظهر بالعلم ، وناموس العلم أن يظهر بنفسه ويندفع إلى الخارج بذاته مهما حاولت كتمانه وأردت إخفاءه كالنور ، بل هو هو في خاصّيته : به تستنير الأشياء ، وهو يستنير بنفسه ويظهر بذاته ، كما أنّه يتطلّب المخرج لأشعّته على رغم الحُجُب الكثيفة والموانع العنيفة حتّى يشعّ ويستنير .
كلّما حاولتُ أن أتجاوز هذا المقام وأطوي هذه المباحث دون أن أخوض هذه اللجّة ( لجّة القضاء والقدر ) وجدتُ كأنّ دافعاً يهزّني ورقيباً عليّ من ضميري يستفزّني إلّاعن مشاطرتها بعضاً من الكلام فيها على ساقة أخواتها من المستعصيات التي مرّ البحث عليها .
ولكنّي راغبٌ في أن أجلو جوهرتها المخبّأة ومنيعتها المخدّرة بأبدع زينة وأزهى حُلّة وأسهل تقريب وبيان .
وبالحري أن نقدّم مثلًا للتقريب أمام المقصود :
ألست أنت وكلّ بصير جدّ خبير أنّ كلّ جماعة وأُمّة دخلت تحت جامعة واحدة وجهة عامّة لا محالة تحتاج إلى وضع نواميس تجري عليها وتخرج بها