كيف ! والعدل روح المدنية ، وحياة الإنسانية ، ونفوذ قوى المملكة ، وترياق سمومها المهلكة .
العدل مطلع شموس الرحمة ، ومنبع عيون الحكمة ، والسلطنة والسلطة ، والمنفعة والغبطة ، والعلوّ والرفعة ، والحصون والمنعة ، والمساجد والقلعة ، والبيت والحرم ، والكعبة والأُمم ، والجيش والسريّة ، والقسمة بالسويّة ، والرعاية للرعيّة ، والعسكر والجنود ، والرايات والبنود « 1 » ، والطبل والعَلم ، والحُكم والحِكم ، والمال والجباية ، والخراج والجراية ، والقائد والزعيم ، والحاكم والحكيم .
العدل ظلّ اللَّه في أرضه ، والحاكم في بسطه وقبضه ، إليه يأوي الضعفاء ، وبه يلوذ الفقراء ، وفيه ينتصف المظلوم ، وبه يرزق المحروم ، ومنه تشرق شمس المعارف والعلوم .
العدل خصب البلاد ، وأمن العباد ، ومعطي الواحد من الرعية قوى الآحاد وقوّة الأجناد .
العدل هو الشوكة والقوّة ، والبهاء والسطوة ، والرأفة والمروّة ، والصدق والفتوّة ، والمفازة والحظوة .
العدل مدافع وسيوف ، ومدارع وحتوف ، وجيش وصفوف ، والثابت كلّ واحد به ثبات الأُلوف .
العدل هو الزرع والنماء ، والري والرواء ، وسيح الأرض وسحّ السماء .
العدل نظام شتات الأُمّة ، ومنبع الفضائل الجمّة ، وسحاب سماء الرحمة ،
هامش
( 1 ) البند : علم الجيش . وهو ليس بالعربي الصحيح ، وقد استعمله المولّدون . ( جمهرة اللغة 1 : 302 ) .