والخلاصة : أنّ الكون في تناسق أجزائه وتناسبها - مع تغيّرات الأزمنة والأمكنة - لا يمكن أن يصدر إلّامن ذات أوّلية لها علم وإرادة ) « 1 » .
وقال الأُستاذ الشهير ( هرشل ) « 2 » :
( كلّما اتّسع نطاق العلم ازدادت البراهين الدامغة القويّة على وجود خالق أزلي لا حدّ لقدرته ولا نهاية . فالجيولوجيّون والرياضيّون والطبيعيّون قد تعاونوا وتضامنوا على تشييد صرح العلم ، وهو صرح عظمة اللَّه وحده ) « 3 » .
وقال ( كاميل فلامريون ) « 4 » :
( لقد عجز الأساتذة عن حلّ مسألة استمرار الوجود ودوامه ، ولذلك فهم مقرّون بضرورة وجود الخالق وتأثيره الدائم المستمرّ ؛ ليمكنهم تفسير تعاقب الكائنات وإدراك سرّ أُصول الأشياء ) « 5 » .
وقال الأُستاذ الطبيعي الإنجليزي ( ميلين إدوارد ) « 6 » :
( يجب أن يندهش الإنسان لما يرى أنّ أمام هذه المشاهدات الناطقة
هامش
( 1 ) نُقل ذلك عنه في دائرة معارف القرن العشرين 2 : 496 .
( 2 ) وليام هرشل ، فلكي إنجليزي من أصل ألماني . ولد سنة 1738 ، وتوفّي سنة 1822 م .
اكتشف أُورانوس وتوابعه عام 1787 م ، واثنين من توابع زحل عام 1789 ، ودرس الكواكب المزدوجة .
خلّف ولداً أصبح فلكياً فيما بعد ، وهو جون المتوفّى سنة 1871 م .
( المنجد في الأعلام 594 ، تاريخ الحضارات العامّ 5 : 20 ، 36 - 37 و 6 : 131 ) .
( 3 ) نُقل ذلك عنه في دائرة معارف القرن العشرين 2 : 503 .
( 4 ) تقدّمت ترجمته في ص 173 ه 2 .
( 5 ) نُقل ذلك عنه في دائرة معارف القرن العشرين 2 : 533 - 534 .
( 6 ) ميلين إدوارد ، عالم طبيعة إنجليزي ، كان محاضراً في جامعة السوربون الفرنسية .
( دائرة معارف القرن العشرين 2 : 538 و 16 : 514 ) .