تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
و ( أرشميدس ) « 1 » ، وكثير من أضرابهم ، سوى من عرفت من حكماء اليونان ومشاهيرهم « 2 » . ولكنّي لا أنحو إلى نقل شيء من ذلك مهما كان فيه من الإقناع وواضح الحجّة ، وإنّما أُريد التنبيه على ما أجده أحرى من ذلك بالبيان ولو على الإشارة والإجمال . ربّما يقول الغرّ من الناشئة والطريف من الصبية : إنّه لو كان الدين والصانع الحكيم أمراً راهناً وحقيقة جلية لما أنكره فلاسفة الغرب ، وكيف تغيب عنهم تلك الحقيقة مع ما هم عليه من الأفكار السامية والعقول الثاقبة والاختراعات الباهرة التي أدهشوا بها العالم وكادت أن تكون إعجازاً ونبوّة ؟ ! يحسب أُولئك الفتية أنّ جميع نوابغ الغرب وفلاسفتهم من المعطّلين والملحدين ، مع أنّ الواقع على ضدّ ذلك بتّاً ، حتّى إنّ رئيس المعطّلة في هذه العصور الأخيرة ( داروين ) الشهير الذي إليه تنسب ( الدارونية ) قد اعترف في بعض كلماته بالاضطرار إلى الاعتراف بوجود تلك القوّة المدبّرة المجرّدة عن
هامش
( 1 ) أرشميدس ، عالم رياضيات ومخترع إغريقي ، ولد ونشأ في سرقوسة بصقلية . من جملة اكتشافاته : نسبة قطر الدائرة إلى محيطها ، وقانون الوزن النوعي ، والمنجنيق . وقد كتب عدّة كتب في الهندسة والفيزياء ، وعرف الكثير عن خصائص الروافع . قتل سنة 212 ق . م بأيدي الجنود الرومان بعد الاستيلاء على سرقوسة . ( المنجد في الأعلام 36 ، الموسوعة العلمية المبسّطة 5 : 198 - 199 ، تاريخ الحضارات العامّ 1 : 527 ) . ( 2 ) الحكمة المتعالية 5 : 236 وما بعدها .
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 245 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد جاسم الساعدي