تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( إنّ اللَّه الأزلي الكبير العالم بكلّ شيء والمقتدر على كلّ شيء قد تجلّى لي ببدائع صنائعه حتّى صرت مندهشاً مبهوتاً . إنّ المنافع التي نستمدّها من هذه الكائنات تشهد بعظيم رحمة اللَّه الذي سخّرها لنا ، كما أنّ جمالها وتناسقها تنبي عن واسع حكمته ، وكما أنّ حفظها عن التلاشي وتجدّدها يقرّ بجلاله وعظمته ) « 1 » . وألصق الأقوال بالصدق وأقربها إلى الصواب وأدفعها إلى الاستحسان والإعجاب قول علّامة الطبيعة وأُستاذ الطبيعيّين ( باكون ) « 2 » : ( إنّ العلوم الطبيعية إذا رشفت بأطراف الشفاه أبعدت عن اللَّه ، ولكنّها إذا شربت عبّاً أوصلت إليه ) . إلى كثير من أمثال هذه الكلمات لأمثال أُولئك الجهابذة « 3 » الروحيّين
هامش
( 1 ) نُقل ذلك عنه في دائرة معارف القرن العشرين 2 : 504 . ( 2 ) روجيه بيكون ، راهب إنجليزي في رهبنة الآباء الفرنسيسكان . درس في إكسفورد ، وكان له ميل إلى علوم الطبيعة ، وتعمّق باللغات والرياضيات ، كما درس علم الفلك والفلسفة والطبّ بالإضافة إلى الفيزياء والكيمياء . درّس في إكسفورد سنة 1251 م حتّى سنة 1257 م ، وعانى من اضطهادات شتّى ، وانتهى به الأمر خلف قضبان السجن عام 1272 م ، ولم يحرّر إلّاسنة 1292 م . من مؤلّفاته : في المنظور والبصريات ، السفر الأكبر ، المختصر في الدراسات اللاهوتية ، السفر الثالث . ( موسوعة أعلام الفلسفة 1 : 302 - 304 ) . ( 3 ) الجِهبِذ : النقّاد الخبير بغوامض الأُمور البارع العارف بطرق النقد ، وهو معرّب . ( تاج العروس 9 : 392 ) .
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 250 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد جاسم الساعدي