المادّة ، وتردّد في مقام آخر ، وقطع بنفيها وإنكارها في غير مورد « 1 » . على أنّ أهمّ عنايته كانت مصروفة إلى البحث عن أصل الإنسان وفلسفة نشوئه وارتقائه .
دع ( دارون ) يبحث في الانتخاب الطبيعي وأنّ أصل الإنسان هو الأرنج والجوري أو ( الشامبانزي ) أو غيرها من أنواع القرود ، ولنرجع إلى غيره من فلاسفة الغرب وأركان المدنيّة الجديدة .
[ نقل كلمات بعض فلاسفة الغرب وأدلّتهم على ثبوت الصانع ]
بيد أنّنا لا نحاول الإحصاء والاستيعاب من كلماتهم وأقوال مشاهيرهم ، فإنّ ذلك ممّا يحتاج إلى مؤلّف ضخم ومشروع متّسع ، ولكنّنا نورد لك نموذجاً من ذلك ، نعطيهم النصف به ، ونعرّفك كيف أنّهم فلاسفة روحيّون إلهيّون ، كما هم فلاسفة مادّيون طبيعيّون وأساتذة مخترعون :
قال الأُستاذ الفلكي الشهير ( نيوتن ) « 2 » :
( من المستحيل تصوّر أنّ الضرورة هي المؤثّرة وحدها على هذا الكون ؛ لأنّ هذا التخالف في الكائنات لا يمكن أن يتأتّى من ضرورة عمياء هي هي في كلّ زمان ومكان .
هامش
( 1 ) لاحظ دائرة معارف القرن العشرين 16 : 503 و 516 .
( 2 ) السير إسحاق نيوتن ، فيلسوف ورياضي وفيزيائي وفلكي إنجليزي . ولد سنة 1642 م .
اكتشف تكوين الضوء الشمسي سنة 1669 م ، وقوانين الجاذبية سنة 1687 م ، كما اكتشف أُسس حساب التفاضل في الوقت ذاته الذي اكتشفها فيه لايبنيتس .
توفّي سنة 1727 م .
( دائرة معارف القرن العشرين 2 : 495 - 497 و 14 : 488 - 489 ، المنجد في الأعلام 586 ، تاريخ الحضارات العامّ 5 : 22 و 23 و 26 وغيرها ) .