أتى بعدهم ردّ على ظواهر رموزهم إمّا غفلة أو تعمّداً لما يطلب من الرئاسة ) « 1 » انتهى .
ثمّ ذكر بعض كلماته ، وأشار إلى تأويلها ، وشحن عدّة أوراق بكلمات أمثاله من أراكين الحكمة وأساطين الفلسفة ، ك ( ثالس ) ، و ( أنكسيمايس ) « 2 » ، و ( أغاثاذيمون ) « 3 » ، و ( فرفوريوس ) « 4 » ، و ( أنباذقلس ) « 5 » ، و ( يوذاسف ) ،
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية 5 : 236 . مع العلم بأنّ المطلب المذكور ورد في الجزء الثاني من السفر الثاني لا السفرالثالث .
( 2 ) انكسيمانيس ، فيلسوف يوناني مشكوك في تاريخ حياته ، إلّاأنّه يظنّ أنّه عاش من 560 - 500 ق .
ولم يبق شيء ممّا كتب ، ويعرف عنه أنّه كان يقول بأنّ : الهواء مبدأ للأشياء كلّها ، وأنّ العالم موجود بحركتي التكاثف والتمدّد ، أي : انقباض الهواء وانبساطه ، وأرجع العناصر الأُخرى إليه ، فقال : إنّ النار هواء متمدّد غاية التمدّد ، والماء هواء متكاثف بعض التكاثف ، فإن زاد التكاثف كان التراب والحجارة وسائر الجوامد .
( مبادئ الفلسفة 207 - 208 ) .
( 3 ) أغاثاذيمون ، أحد الحكماء الذين تبع مذهبهم المسيحيّون الرهاويّون الموجودون في نواحي خراسان .
وتقوم أساس فلسفته على توحيد اللَّه ( تعالى ) وتنزيهه عن القبائح ، ولكن ينسب التدبير إلى الفلك وأجرامه ، ويقول بحياته ، وما إلى ذلك .
( البدء والتاريخ 2 : 143 و 3 : 7 ، نشأة الفكر الفلسفي 1 : 212 ) .
( 4 ) فرفوريوس الصوري ، حكيم متألّه سوري ، اسمه الحقيقي معكوس .
كتب باليونانية ، وهو تلميذ أفلوطين .
وكان له كتاب : تاريخ الفلاسفة ، التاسوعات ، إيساغوجي ، وغيرها .
( الحكمة المتعالية 5 : 242 ، نشأة الفكر الفلسفي 1 : 112 ، موسوعة أعلام الفلسفة 2 : 167 ) .
( 5 ) أنباذوقلس الإغريغنتي ، فيلسوف يوناني . ولد حدود سنة 494 ق . م من أُسرة ميسورة .
وعُرفت عنه مواقف شجاعة دافع فيها عن المبادئ الديمقراطية ضدّ الملكية ، وساعد مواطنيه في شتّى الميادين ، وسافر كثيراً ، ولم يعد لموطنه ؛ إذ صدر بحقّه حكم بالنفي .
وتقول الأساطير : إنّه رمى بنفسه في الأتنا ليخيّل للناس أنّه استحال إلهاً ، لكنّ البركان فضحه بعد أن لفظ نعليه .
توفّي سنة 445 ق . م . ومن جملة مؤلّفاته : التطهّرات .
( موسوعة أعلام الفلسفة 1 : 133 ) .