المريدين والناصرين لهؤلاء الأعلام .
فلا عجب إذاً أن نشهد تهافت العلماء والمفكّرين والأُدباء والمثقّفين على قراءة هذا الكتاب ، وتباريهم على طباعته ونشره ، وتقديم النظم الجميل في مدحه والثناء على مصنّفه ، والإطراء على شمائله ومطالب بحوثه .
وهذا بلا شكٍّ يعدّ مؤثّراً صادقاً يحكي متابعة العلاقة القائمة بين أفراد الأُمّة من الخواصّ والعوامّ وهذا السفر الجليل ، وشدّة اندفاعهم لنشره في الأوساط العالمية .
ومن أجل أنّ المقام لا يسع لدرج جميع شمائل هذا الكتاب ، فقد آليت على نفسي أن أضمّ في هذه السطور التالية باقةً منها :
1 - النزعة العلمية .
فرغم أنّ الكتاب قد واجه عقبات كثيرة في سبيل طبعه ونشره آنذاك ، خاصّة إذا علمنا أنّه قد ظهر في زمن ( القحط ) العقائدي ، وتضوّر ( الجماعات ) ، وتكالب الأُمم والحركات والتيّارات الهائجة على كلّ ما له صلة بالإسلام فكراً وشعائر ، فما بالك إذا ظهر من يناقش أُسس هذه الحركات ، ويهدّ دعاويها ، ويردّ سهامها إلى نحورها ، وهو يصدح بالدفاع عن العقيدة الحقّة ، عقيدة السماء الخالدة ؟ !
لقد تجاوز المؤلّف كلّ دعوات الإلحاد الموجّهة من قبل الشيوعية وأتباع الداروينية ، ونداءات التحلّل والمادّية التي تصدّت لنشرها الليبرالية ، ومؤيّدو الراديكالية العربية ، والعلمانيّون الذين ما فتأوا أن وضعوا معاولهم في ( جسم ) هذا الدين الحنيف ، فصار المؤلّف يصدح عالياً بنداءات الإسلام ، والالتزام بقيمه الخيّرة ، وتعاليمه السامية ، ويدعو إلى متابعته في ضرورة إطاعة الشرع الإلهي
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٨