تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لقد حافظ الكتاب على ( سخونة ) الموقف الدفاعي عن حياض الإسلام ، واندفاعه المسهب في الردّ على الاتّهامات الباطلة التي تنطلق من هنا وهناك ، بأُسلوب ساخر رشيق ، يبعث على التشويق في سبيل بلوغ البحث حتّى نهايته . فلم يتجاوز أدب الاعتراض القائم على النقاش العلمي الموضوعي ، من دون أن تتخلّله عواطف جيّاشة مفرطة بالسبّ والشتم وتوزيع التهم بالجملة . فكان مثالًا يحتذى به من أجل الردّ على الطعون الموجّهة إلى هذا الدين ، وأُنموذجاً سامياً يحظى بالاحترام وكلّ التقدير . 3 - اللغة العصرية . فانطلاقاً من وظيفة الإرشاد والتوعية لأفراد الأُمّة عموماً تبنّى المؤلّف رحمه الله مهمّة تعليم القرّاء وهدايتهم إلى طريق الرشاد ، من كلّ طبقات المجتمع ، من طلبة وجامعيّين ، وأساتذة ومثقّفين ، وكتّاب ومفكّرين ، وعامّة وخاصّة ، ومحاولة بثّ الأفكار الصالحة في جميع هذه الأوساط ، ومحو كلّ خيوط الشوائب التي قد تخلّلت أذهانهم أو طغت على أفكارهم . وكان هذا الأمر بحاجة إلى لغة مشتركة تعيها جميع الآذان وتفهمها كلّ العقول على اختلاف مستوياتها . فحيثما رَسَا القلم أزمع في تحديث قالب مصبوب على أساس متين على جميع الأصعدة ، من السياسة إلى الاقتصاد ، إلى الاجتماع ، إلى الأخلاق والتربية . . وإن كان موضوعه البحث في مقاصد عقائدية كالتوحيد مثلًا . لقد بسط الكلام في المواضيع التي تعدّ من المشكلات القائمة أمام المسلم ، وأسهب في بيان أصله وفصله ، ثمّ شرع في ردّ الشبهات حوله ، واستخلاص المطلوب منه ، ثمّ بيّن المحصّلة الأصيلة من كلّ ما طرح ، ولا يخلو