تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ومحكماته . . . لانهدّ جانب كبير من تلك المنازعات والمجادلات التي ضخّمت بها الأساطير ، واتّسع فيها نطاق الصحف ) . فمن يقرأ هذا الكتاب لا مناص من أن يلمس فيه اتّزان العالم الملتزم وحصافة رأيه ، ونبوغ قلمه ، وروعة بيانه ، ودقّة إفصاحاته ، ورشاقة عباراته حيث تبرز أنغاماً متوازنة كأنغام السلّم الموسيقي من خلال ( الجرس ) الأدبي الحاكي عن سعة اطّلاعه في أكثر من مجال . يضاف إليه ما اتّصف به من براعة خاصّة ، امتاز بها على غيره ، في صياغة المادّة العلمية الأصيلة في قالب أدبي ، ينطق روعةً ، ويحكي رشاقة وجمالًا ، فلا محيص من أن ( يفرض ) مطالعته - إن صحّ التعبير - على كلّ من فكّر في أن يتصفّح وريقاته ، أو عزم على قراءة سطوره ! لأنّه يمتلك جذّابية عجيبة في ( اقتناص ) قرّائه ، وإفضاء جوٍّ من ( الرغبة ) و ( السعادة ) في إكمال صفحاته لو احتفظ بوقت وسيع أو كان فارغاً من بعض أعماله المهمّة ! إنّ من طالع بضع وريقات من هذا ( السفر ) الخالد بخلود العقيدة الإسلامية ، وقرأ بعض صفحاته على سبيل المطالعة أو البحث ، يقف بلا شكٍّ على سلامة ذهن المؤلّف وتفكيره ، ومتانة تداخلاته ومجادلاته ، وقوّة طرح موضوعاته ، ورشاقة عباراته في مقام بيان أُطروحاته وأفكاره . فلا يجد القارئ شيئاً من الملل والضجر ، ولا يحسّ بنوعٍ من الإرهاق أو التعب جرّاء متابعة ( تطوالاته ) ومجاراة ( استرسالاته ) . إنّ العمق والأصالة والجزالة في جريان البحث الذي تحلّى بها هذا الكتاب ، وامتداد هذا اللون الذي أضحى طابعاً رشيقاً رافق مباحث ومطالب الكلام الذي عني به ، والذي صار ( موقفاً ) بليغاً ، ينمّ عن مقدرة الكاتب الكلامية ،