القويم ، ونبذ كلّ المشاريع والقوانين الوضعية الخالية من الأخلاق والسموّ الروحي والعقلي الأصيل .
2 - الشفّافية العالية .
فقد اتّسم الكتاب بأُسلوب رشيق يعرض من خلاله جملة مطالب واقعية وضرورية في الأوساط الشبابية المتعطّشة لقيم حقّة ومبادئ رفيعة .
لقد أوضح هذا الكتاب أنّ الرسالة الخاتمة التي بعثها اللَّه ( سبحانه ) للبشرية جمعاء ، هي رسالة الإسلام ، جاءت كحلقة أخيرة من حلقات البيان السماوي للأحكام العلوية ، نزلت في مرحلة النضج البشري ، لتطرح نفسها أمام العالم والكون برمّته رسالةً إلهيةً خالدة ، لها القدرة على تجاوز الزمان والمكان ، وتنظيم حياة الإنسانية في جميع أطوار حياتها على سطح الأرض ، ولهذا كلّه كانت الحاجة ماسّة إلى رسالة محكمة تبرز أهمّ القواعد التي تساعد على إنشاء منظومة لقيادة العالم ، وأن تتمتّع بصفتين رئيسيّتين :
الأُولى : تتجلّى فيها معطيات الهداية والإبداع والنظم الرفيع .
والثانية : تتجلّى فيها الشفّافية والواقعية .
يحدّثنا هذا الكتاب من خلال أبوابه بجميع تفريعاتها المتنوّعة عن موقف الإسلام تجاه الأديان الأُخرى ، ثمّ المذاهب الوضعية ، والنظريات التي صدرت مؤخّراً والتي تتحدّث حول بعض العقائد الدينية ، وتمتلك آراءً تجاه الكون والخلق والعالم والصانع والرسل المبعوثين ، ويبدي نظره نحو أساليب ( السفسطة ) التي تتوسّل بها بعض الاتّجاهات ، وينفي بقوّة كلّ التهم الموجّهة إلى الشرع المقدّس ، ويعلن اعتراضه على كلّ ما من شأنه توظيف قضايا فلسفية في سبيل مسائل باطلة ، ومطالب وضعية ابتغاء هدم الدين وإبعاد مريديه عنه .
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٩