وأصرح منها رواية ( بريد بن معاوية ) « 1 » ، عنه عليه السلام : أنّه قال : « ليس للَّهعلى خلقه أن يعرفوا ، وللخلق على اللَّه أن يُعرّفهم ، وللَّه على الخلق - إذا عرّفهم - أن يقبلوا » « 2 » .
إلى كثير من أمثالها « 3 » .
وبينها وبين ما تقدّم من الدليل العقلي تدافع وتناف ظاهر ؛ إذ مقتضاه وجوب السعي والطلب في تحصيلها ، ومقتضى الأخبار خلافه . ويمكن الجمع والتوفيق بينهما على وجه يصطلحان ويرتفع تنافيهما ، ذاك بما عرف من أنّ العقل أوّل رسول من اللَّه إلى خلقه ، وأعظم حجّة على بريّته ، وأكبر شاهد على عباده ، وأعدل خليفة في خليقته ، وهو الحكم العدل بين الخالق والمخلوق ، والفيصل الحقّ بين العابد والمعبود ، وهو الحجّة القاطعة بين العبد والمولى .
هامش
( 1 ) أبو القاسم بُريد بن معاوية العجلي الكوفي .
روى عن : أبي عبداللَّه ، وأبي جعفر عليهما السلام .
وروى عنه : علي بن عقبة بن خالد الأسدي ، وعمر بن أُذينة ، وهشام بن سالم ، وأبان بن عثمان ، ويحيى الحلبي ، وعلي بن رئاب ، وآخرون .
وهو وجه من وجوه الأصحاب ، ثقة فقيه ، له محلّ عند الأئمّة عليهم السلام .
له كتاب يرويه عنه علي بن عقبة الأسدي .
قيل : توفّي سنة 150 ه .
( رجال النجاشي 12 ، رجال الطوسي 128 و 171 ، الخلاصة 81 - 82 ، نقد الرجال 1 : 267 - 268 ، منتهى المقال 2 : 133 - 136 ) .
( 2 ) الكافي 1 : 164 .
ولكن هذه الرواية وردت في باب حجج اللَّه على خلقه .
( 3 ) راجع الكافي 1 : 163 ( رواية حمزة بن محمّد الطيّار وعبد الأعلى عن الإمام الصادق عليه السلام ) .