بمألوف من البيان مأنوسه ، وواضح من القول يعيد معقول الفكر كمحسوسه .
كلّ ذلك تسهيلًا لمطالبها وطلباً لانتفاع العالم والعامّي بها ، حسب جهدي وطاقتي وما في مزجات بضاعتي .
فها هي ضاحية « 1 » لك بارزة إليك ، بحيث لو راجعها طالب الحقّ بإنصافه وعرضها على صريح عقله - بعد تجريده عن غواشي العصبية لما ألفه من أيّام صباه ونشأ عليه من مستحكم عاديّاته ومعتقداته - لوجدها حرية بالقبول مطابقة لضرورة العقول .
وإلى اللَّه ( جلّ شأنه ) أرغب في أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، وذريعة للقرب منه في دار النعيم ، وكفّارة تضع ما كان في ميزان سيّئاتي أو سيكون ، وترفع ديوان حسناتي إلى مقام يشهده المقرّبون ، نافعة لي ولغيري يوم لا ينفع مال ولا بنون .
وبعد ذا كلّه ، فكلّ قسمي وإليّتي « 2 » ورجائي وأُمنيتي من جميع أهل الأديان والملل وأرباب الآراء والنحل - أخصّ الملّة المسيحية وأحبار النصرانية الذين لهم حريّة الضمائر ونفوذ الخواطر - سؤالي بالتماس ورجائي من الجميع ولا يأس ، أن ينظروا في دعوتي هذه بعين الموادعة والإنصاف ، لا بعين المنازعة والاعتساف ، ويلحظوها لحاظ الإشفاق والقبول ، لا لحاظ الساخط الملول ، ويحملوها على مهاد التأمّل والأناة ، ولا يحلّوها وهاد التحمّل والترات .
رغبتي إليهم أن لا يملّوها قبل أن يتأمّلوها ، ولا يتمحّلوها قبل أن
هامش
( 1 ) ضحا الطريق : إذا بدا لك وظهر . ( صحاح اللغة 6 : 2407 ) .
( 2 ) الإليّة : الحلف . ( المصباح المنير 20 ) .