له دعوة الحقّ
« قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
« 1 » ( وحي معجز ) .
اللهمّ إليك دعوتي توحيداً ، وعليك مدحتي تمجيداً ، ولك رغبتي وثنائي وأنت بغيتي ورجائي ، وعلى نبيّك وأطائب آله وكرام صحبه صلواتي وشرائف تسليماتي وتحيّاتي ، داعياً إليك بالدعوة الإسلامية مائلًا فيك إلى الملّة الحنيفية بالبراهين الحقّة لا بالمجادلات الخصامية .
وبعد . . فإنّ الغرض من عقد دعوتي هذه يتمّ وينتظم بسلك أجزاءٍ وفصول ومقدّمة قبل الشروع في المقاصد ، وهي :
في وجوب النظر ولزوم المعرفة
وهو باب جرت عادة القديم عند البعض على الافتتاح به وتجاذب أطراف الكلام فيه ، ونحن لا يهمّنا ذلك ، ولا ننزع إلى سبر مخاضته ، وإنّما لي فيما هنا كلمة عسى أن يقتنع بها الناظر عن كلّ تلك الأساطير :
هامش
( 1 ) سورة يوسف 12 : 108 .