« بَعَرت شاة له ، فقال لجارية « 1 » له : يا جرداء ، لقد أذكرني
هذا البَعَرُ حديثاً سمعته من أمير المؤمنين عليه السلام وكنت معه في كربلاء ، فمرّ بشجرة تحتها بَعَرُ غزلان ، فأخذ منه قبضة فشَمَّها ، ثمّ قال : يحشر من هذا الظهر سبعون ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب » « 2 » .
السند : صحيحٌ .
محمّد بن خازم التميمي السعدي ، مولاهم ، أبو معاوية الضرير الكوفي ، عَمِيَ وهو ابن ثمان أو أربع سنين ، ثقة ، أثبت الناس في الأعمش ، وقد يهم في غيره ، رمي بالإرجاء « 3 » .
قال أحمد ويحيى بن معين : هو أحبّ إليّ في الأعمش من جرير .
وقال أحمد : كان واللَّه حافظاً للقرآن .
وقال : هو في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظاً جيّداً .
وقال يحيى بن معين : هو أثبت أصحاب الأعمش بعد سفيان الثوري وشعبة .
هامش
( 1 ) جرداء هي زوجة هرثمة ، والعرب قد تعبّر عن الزوجة بالجارية . انظر حاشية السندي علىالنسائي 2 : 219 في صحّة استعمال لفظ الجارية في الزوجة .
( 2 ) المصنّف لابن أبي شيبة 8 : 633 / ح 260 .
( 3 ) الإرجاء في لسان المحدّثين هو القول بعدم زيادة ونقصان الإيمان ، وأنّ العمل غير داخل في حقيقة الإيمان ، وهذا هو اعتقاد الشيعة الإماميّة ، فالمقصود هو أنّه شيعيّ كما سيأتي تصريح الذهبي بذلك .