الحسين عليه السلام سنة 61 ه ، ويبدو أنّهم - كما صرّح غرفة الأزدي باستغفاره من شكّه - رجعوا عن غيّهم وصاروا من أهل الحقّ وراحوا يحدّثون بما سمعوا ورأوا ، ولو كانوا قد بقوا على ضلالتهم فمن البعيد جدّاً أن يحدّثوا بذلك ، لأنّه يستلزم إقرارهم بضلالتهم ووقوفهم على الحقّ وعدم اتّباعه بعد تبيّنه لهم .
2 - سند ابن سعد : صحيحٌ .
قال ابن سعد : أخبرنا يحيى بن حمّاد ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن ميمون ، عن شيبان بن مخرم - قال : وكان عثمانيّاً يبغض عليّاً - قال :
« رجعنا « 1 » مع عليٍّ عليه السلام من صفّين ، قال : فانتهينا إلى موضع ،
قال : فقال : ما يُسمّى هذا الموضع ؟ قال : قلنا : كربلاء ، قال : كربٌ وبلاء ، قال : ثمّ قعد على رابية وقال : يقتل هاهنا قوم أفضل شهداء على وجه الأرض لا يكون شهداء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال : قلت : بعضُ كذباته وربِّ الكعبة .
قال : فقلت لغُلامي - وثمّة حمار ميّت - جئني برجل هذا الحمار ، فأوتدته في المقعد الذي كان فيه قاعداً ، فلمّا قتل الحسين قلت لأصحابي : انطلقوا ننظر ، فانتهينا إلى المكان وإذا جسدُ الحسين عليه السلام على رجل الحمار ، وإذا أصحابه ربضة حوله » « 2 » .
هامش
( 1 ) في المصدرين : « رجع » ، والظاهر أنّها مصحفة عمّا أثبتناه .
( 2 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من طبقات ابن سعد : 48 - 49 / ح 276 ، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 14 : 221 بسنده إلى ابن سعد بسنده عن شيبان بن مخرم عن عليّ عليه السلام .