رجال السند كلّهم ثقات كما تقدّم آنفاً ، وقد ذكرنا هذا المتن لما فيه من إيضاحات ، وسنده أعلى من سند الطبراني .
تنبيه : قال ابن كثير في البداية والنهاية : روى محمّد بن سعد وغيره من غير وجه عن عليّ بن أبي طالب أنّه مرّ بكربلاء عند أشجار الحنظل وهو ذاهب إلى صفّين ، فسأل عن اسمها فقيل : كربلاء ، فقال : كرب وبلاء ، فنزل وصلّى عند شجرة هناك ، ثمّ قال : يقتل هاهنا شهداء هم خير الشهداء غير الصحابة ، يدخلون الجنّة بغير حساب ، وأشار إلى مكان هناك ، فعلّموه بشيء فقتل فيه الحسين « 1 » .
أقول : إنّ عليّاً مرّ بكربلاء عند ذهابه إلى صفّين وعند رجوعه منها ، ومرّ عند أشجار الحرمل لا الحنظل ، والزيادة التي ذكرها مكذوبة وهي « خير الشهداء غير الصحابة » إذ لا توجد في شيء من الروايات ، وإنّما هي من عنديّاته ، وإنّما الموجود هو « ليس مثلهم شهداءإلّا شهداء بدر » و « أفضل شهداء على وجه الأرض لا يكون شهداء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ، فاستثناء الصحابة من مخترعاته وتحريفاته .
3 - سند البخاري : منقطعٌ .
قال البخاري في تاريخه الكبير : شيبان بن مخزم ، سمع عليّاً في كربلاء ، قاله أبو حمزة ، عن عطاء ، عن ميمون بن مهران « 2 » . .
أبو حمزة السكري ، محمّد بن ميمون المروزي ، ثقة فاضل . قال أبو زرعة السبخي : قيل له السكري لأنّه كان يتّخذ السكّر . وقال الدوري : لم يكن يبيع السكّر ، وإنّما سمّي السكّري لحلاوة كلامه .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 : 217 .
( 2 ) التاريخ الكبير 4 : 253 / الترجمة 2704 .