وخراج كلّ الجزيرة ، ولأنّ ميموناً بعد تعثمنه وبغضه من المستحيل عادةً أن يحدّث بمثل هذا الحديث ، ممّا يرجّح تحديثه به أيّام علويّته ، فيترجّح قويّاً سماع أبي عوانة هذا الحديث من عطاء بن السائب عند قدمته الأُولى للبصرة قبل اختلاطه ، لا قدمته الثانية إليها بعد اختلاطه .
ميمون بن مهران الجزري ، أبو أيّوب الرقّي ، ثقة فقيه يرسل .
نشأ بالكوفة ، وكان مملوكاً لامرأة من أهل الكوفة من بني نصر بن معاوية ، فأعتقته وبها نشأ ، ثمّ نزل الرقّة ، قال ميمون : لم أزل بالكوفة حتّى كان هيج الجماجم فتحوّلت إلى الجزيرة . وكان أوّل أمر الجماجم سنة 80 ه ، وكانت وقعة دجيل في آخر سنة 81 ه ، وكان آخر الجماجم في أوّل سنة 82 ه .
وقال ميمون أيضاً : كنت أُفضّل عليّاً على عثمان ، فقال لي عمر بن عبد العزيز :
أيّهما أحبّ إليك رجل أسرع في الدماء أو رجل أسرع في المال ؟ ! قال : فرجعت وقلت : لا أعود .
وكان عمر بن عبد العزيز إذا نظر إلى ميمون يقول : إذا ذهب هذا وأضرابه صار الناس بعده رجراجة .
وقال العجلي : جزري تابعي ثقة ، وكان يحمل على عليّ عليه السلام ! ! !
ولمّا رأى الذهبي أنّ هذا لا يوافق مبانيهم ؛ إذ كيف يكون ثقة من يحمل على ابن عمّ الرسول وأبي السبطين وزوج ابنته وأخيه وصاحبه ؟ فلذلك قال الذهبي :
لم يثبت عنه حَمْلٌ ، إنّما كان يفضّل عثمان عليه ، وهذا حقّ ! ! !
وعلى كلّ حال فهو ثقة فقيه عندهم ، قال أحمد : ثقة أوثق من عكرمة ، وذكره بخير .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 478
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٤٧٨