ومثّل الذهبي في ميزانه لطامّاته بروايته عن عليّ بن الحزور عن أبي أيّوب عن النبيّ صلى الله عليه وآله إنّه أَمَرَنا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، قلت : يا رسول اللَّه مع من ؟ قال : مع عليّ بن أبي طالب . ثمّ قال الذهبي : ابن الحزوّر هالك .
ومثَّل أيضاً برواية الأصبغ عن عليّ عليه السلام : إنّ خليلي حدّثني أنّي أضرب بسبع عشرة يمضين من رمضان ، وهي الليلة التي مات فيها موسى ، وأموت لاثنتين وعشرين يمضين من رمضان ، وهي الليلة التي رفع فيها عيسى « 1 » .
وبما أنّ القوم ليس لهم اطّلاع كافٍ عليه ، ولم ينكروه إلّامن خلال رواياته فقط التي لم يسيغوها ، فمن المستحسن ذكر بعض ما يتعلّق به من طريق الشيعة الإماميّة ، فهو من المتقدّمين من سلفنا الصالحين ، كان من خاصّة أمير المؤمنين عليه السلام ومن أصحاب الإمام الحسن عليه السلام ، وكان من شرطة الخميس ، وأحد العشرة من ثقات أمير المؤمنين عليه السلام ، وعمّر بعد أمير المؤمنين عليه السلام . روى عن عليّ عليه السلام عهده لمالك الأشتر ، ووصيّته إلى محمّد بن الحنفيّة ، وله مقتل الحسين عليه السلام ، ولو لم يرو إلّا عهد الإمام عليّ عليه السلام لمالك الأشتر لكان كافياً في وثاقته وضبطه وإتقانه ، فإنّ هذا العهد لا يصدر إلّاعن المعصوم ، فكيف وهو صحيح السند « 2 » .
والذي يظهر لي أنّ الأصبغ أودع روايته هذه في مقتل الحسين عليه السلام .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 3 : 307 - 310 / الترجمة 537 ، تهذيب التهذيب 1 : 316 - 317 / الترجمة 658 ، تقريب التهذيب 1 : 107 ، ميزان الاعتدال 1 : 271 / الترجمة 1014 .
( 2 ) انظر معجم رجال الحديث 4 : 132 - 136 / 1517 .