ولا يشتكي أبداً ، ثمّ قرأ رسول اللَّه :
« وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً »
« 1 » . . . الآية ، قال : وهذان الحديثان ليسا بمحفوظين يرويهما الحسن بن الحسين العرني .
وعدّ الذهبيّ في ميزان الاعتدال من منكراته روايته عن معاذ بن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد عن ابن عبّاس
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
« 2 » قال النبي : أنا المنذر وعليٌّ الهادي ، بك يا علي يهتدي المهتدون . ثمّ قال : ومعاذ نكرة فلعلّ الآفة منه . كما عدّ من منكراته روايته عن عيسى بن عبداللَّه عن أبيه عن جدّه ، قال : قال رجل لابن عبّاس : سبحان اللَّه إنّي لأحسب مناقب عليّ ثلاثة آلاف ، فقال : أَوَلا تقول إنّها إلى ثلاثين ألفاً أقرب .
وأخذوا عليه روايته عن الحسين بن يزيد عن الصادق ، عن الباقر ، عن السجّاد ، عن الحسين ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، قوله : يصلّي المريض قائماً ، فإن لم يستطع صلّى قاعداً ، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن لم يستطع أن يصلّي قاعداً صلّى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع صلّى مستلقياً رجليه ممّا يلي القبلة .
وهذه الأحاديث التي عدّوها منكرات كلّها مروية بطرق أُخرى ولها شواهد ومتابعات كثيرة ، ولكنّ القوم لا تروقهم فضائل آل محمّد ، ولا يأخذون بفقههم ، فلذا ضُعف هذا الرجل ، لأنّه من رؤساء الشيعة « 3 » . وقد صحّح له الحاكم في المستدرك « 4 » .
هامش
( 1 ) الزخرف : 33 .
( 2 ) الرعد : 7 .
( 3 ) الجرح والتعديل 3 : 6 / الترجمة 20 ، الكامل لابن عدي 2 : 332 ، ميزان الاعتدال 1 : 483 - 485 / الترجمة 1829 ، لسان الميزان 2 : 199 - 200 / الترجمة 904 .
( 4 ) انظر المستدرك 3 : 151 .