تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وقال ابن حجر في التقريب : صدوق عالم عابد « 1 » ، ولو أنّ كلّ راوٍ روى أحاديث ضعافاً جُرح وترك حديثه لم يسلم لنا من الرواة إلّاأقلّ من القليل . 2 - ونقل الحاكم عن الدارقطني ، قال : قال لي الثقة من أصحابنا ممّن كان يعاشره أنّه كان نائماً فكتبت على رجله كتابة ، قال : فكنت أراه إلى ثلاثة [ وفي رواية الخطيب : ثمانية ] أيّام لم يمسّه الماء . وهذا النقل أشبه شيء بالمزاح ، والثقة المزعوم لم نعرفه ولم يوقفونا عليه ، وإذا صحّ النقل فإنّ ذلك لأنّ ابن الجعابي كان يمسح على ظهر قدميه في الوضوء - ولا يغسلهما - وهو مذهب أهل البيت ، ولم يتفطّنوا لهذه النكتة - أو تفطّنوا لها فكانت سبب طعنهم له - فقال الدارقطني أنّه ترك مذهبهم لأنّه يذهب للمسح بل ترك الدين لأنّه لا يتوضّأ ولا يصلّي حسب ما تخيّلوا . 3 - وقال أبو القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري : كنّا بأرجان مع الأُستاذ الرئيس أبي الفضل بن العميد في مجلس شرابه ومعنا ابن الجعابي الحافظ البغدادي يشرب ، فأُتي بكأس بعد ما ثمل قليلًا . . . ولا أدري كيف صدّقوا نقل ناقل أقرّ أنّه كان معهم في مجلس اللهو والشرب ؟ ! ولو كان ابن الجعابي كذلك لانتشر هذا الخبر انتشار النار في الهشيم ، خصوصاً وأنّه من الشيعة ، وأعداؤه متربّصون به ، فهذا النقل نقل مكذوب ، ولا أدري بأيّ شرع قال الذهبي وسكت عليه ابن حجر : من أئمّة هذا الشأن إلّاأنّه فاسق رقيق الدين ، وقيل : كان يشرب في مجلس ابن العميد ! ! ! 4 - زعموا أنّ قوماً من الشيعة أعطوه أموالًا ليذكر اسم أمير المؤمنين عليّ بن
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 1 : 274 . وانظر تهذيب الكمال 8 : 326 - 333 / الترجمة 1725 .