محمّد بن عمر بن محمّد بن سلام بن البراء بن سبرة بن سيار ، أبو بكر التميمي ، قاضي الموصل ، يعرف بابن الجعابي ، ثقة شيعيّ ، اتّهموه بأشياء لا تثبت .
قال الخطيب : كان أحد الحفّاظ المجوّدين ، صحب ابن عقدة وعنه أخذ الحفظ ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ ومعرفة الأُخوة والأخوات وتواريخ الأمصار ، وكان كثير الغرائب ، ومذهبه في التشيّع معروف .
وقال ابن عساكر : حدّث ببغداد ودمشق وحلب وأصبهان ، وكان كثير الرواية واسع الحفظ .
وقال أبو علي الحافظ : ما رأينا في أصحابنا أحرص على العلم منه . وقال : ما رأيت في أصحابنا البغداديّين أحفظ منه . وقال : قال لي أبو إسحاق بن حمزة يوماً :
يا أبا علي لا تغلط في أبي بكر بن الجعابي فإنّه يحفظ حديثاً كثيراً [ ثمّ امتحنه أبو علي ، ثمّ قال ] : فحيّرني حفظه .
قال الخطيب : حسبُ ابن الجعابي شهادة أبي علي أنّه لم يَرَ في البغداديّين أحفظ منه ، وأمّا أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة فمحلّه عند الإصبهانيّين يفوق على كلّ من عاصره .
وقال أبو علي المعدل التنوخي : ما شاهدنا أحفظ منه ، كان يفضل الحفاظ ؛ فإنّه كان يسوق المتون بألفاظها وأكثر الحفّاظ يتساهلون في ذلك ، وكان يزيد عليهم بحفظه المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار ، وكان إماماً في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال من معتلّيهم وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم وكناهم ومواليدهم وأوقات وفاتهم ومذاهبهم وما يُطعن به على كلّ واحد وما يوصف به من السداد ، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه حتّى لم يبق في زمانه من يتقدّمه فيه في الدنيا .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 411
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٤١١