الصفّار ، قلت له : عليّ بن إسماعيل بن يونس ؟ قال : نعم ، حدّثنا عن محمّد بن نصر بن حمّاد عن أبيه عن شعبة عن الحكم عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ في
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ »
« 1 » ، وعن شعبة عن أيّوب عن نافع حديث منكر . وحدّث عن الخليل بن أحمد صاحب العربيّة والعروض بعشرين حديثاً مسانيد ليس لشيء منها أصل . . . قلت لأبي الحسن : وضح لكَ أنّ أبا بكر خَلَطَ في الحديث ؟
قال : إيواللَّه ، قلت : قد خفت أنّه ترك المذهب ؟ قال : ترك الدين والصلاة ، انتهى .
وأبو القاسم الصفّار ثقة ، والحديث الذي قال الدارقطني أنّه منكر هو المعروف الصحيح من مذهب عبداللَّه بن عمر في جواز نكاح المرأة في دبرها ، والرواية هي : روى نافع ، قال : قال لي ابن عمر : أمسك على هذا المصحف ، فقرأ عبداللَّه ابن عمر حتّى بلغ
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ »
فقال : يا نافع ، أتدري فيمن نزلت هذه الآية ؟ قال : قلت : لا ، قال : في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دبرها ، فوجد في نفسه من ذلك ، فسأل النبيّ صلى الله عليه وآله فأنزل اللَّه الآية ، قلت له : من دبرها في قبلها ؟ قال : لا إلّافي دبرها ، وقد روى ذلك بأسانيد صحيحة عن ابن عمر ، وروى مثله عن أبي سعيد الخدري في سبب نزولها « 2 » . لكنّهم أنكروا ذلك على ابن الجعابي لأنّه شيعيّ وهذه الرواية توافق ما يذهب إليه الشيعة .
وأمّا روايته عن الخليل بن أحمد الفراهيدي ، فليست ببدع ، فالخليل محدّث راوٍ روى عن أيّوب السختياني وعاصم الأحول وغيرهما ، وقال ابن حبّان : كان من خيار عباد اللَّه .
هامش
( 1 ) البقرة : 223 .
( 2 ) انظر فتح الباري 8 : 141 - 142 ، والدر المنثور 1 : 266 ، ونيل الأوطار 6 : 355 .