وعن شعبة : ما سمع من الحارث الأعور إلّاأربعة أحاديث ، يعني كان يدلّس .
وقال شعبة أيضاً : كان إذا أخبرني عن رجل قلت له : هذا أكبر منك ؟ فإن قال نعم علمت أنّه لقيه ، وإن قال : أنا أكبر منه ، تركته .
وقال ابن عيينة : دخلت عليه فقلت : أسمعت من الحارث ؟ فقال لي ابنه يوسف : هو قد رأى عليّاً فكيف لم يسمع من الحارث ؟ فقلت : يا أبا إسحاق رأيت عليّاً ؟ قال : نعم .
وقال أبو إسحاق الجوزجاني : كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم - يعني التشيّع - هم رؤوس محدّثي الكوفة مثل أبي إسحاق والأعمش ومنصور وزبيد وغيرهم من أقرانه .
وقال وهب بن زمعة : سمعت عبداللَّه يقول : إنّما أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق .
وقال مغيرة غير مرّة : أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا .
قال الذهبي : لا يُسمع قول الأقران بعضهم في بعض ، وحديث أبي إسحاق محتجّ به في دواوين الإسلام .
أقول : إنّ التضعيف من أجل المذهب وخصوصاً التشيّع ليس ببدع في القوم ، فليس المسألة مسألة طعن الأقران ، إذ طاعنوه بهذا أكثر من واحد ، بل كم طعنوا غيره للتشيّع ، بل الذهبي نفسه طعن جملة وافرة من ثقات الرواة بالتشيّع وقد مرّ قبل قليل ما قاله في عبيداللَّه بن موسى .
وقال عبيداللَّه بن عمرو : جئت بمحمّد بن سوقة معي شفيعاً عند أبي إسحاق ، فقلت لإسرائيل : استأذن لنا الشيخ ، فقال : صلّى بنا الشيخ البارحة فاختلط ، قال :
فدخلنا عليه فسلّمنا وخرجنا .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 398
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٣٩٨