تشتم أبا بكر وعمر ، فقال : أمّا الشتم فلا ، ولكن بُغضاً يالك . وقال وهب بن بقيّة نحو ذلك .
وقال ابن حبّان في الثقات : حدّثنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا إسحاق بن أبي كامل ، حدّثنا جرير بن يزيد بن هارون بين يدي أبيه ، قال : بعثني أبي إلى جعفر ، فقلت : بلغنا أنّك تسبّ أبا بكر وعمر ، قال : أمّا السبّ فلا ، ولكن البغض ما شئت ، فإذا هو رافضيٌّ مثل الحمار ! ! !
وحين أعيت الذهبي قضيّة بغض جعفر للشيخين قال في سيره : فهذا غير صحيح .
ونقل أبو أحمد بن عدي عن زكريّا بن يحيى الساجي توجيهاً آخر يضحك الثكلى فادّعى أنّ جعفراً كان له جاران يؤذيانه يكنى أحدهما أبا بكر ويسمّى الآخر عمر ! ! وأعجب هذا الاعتذارُ الذهبيّ فقال : ما هذا ببعيد ! ! ! وعلّق بشّار على ذلك قائلًا : هذا الذي ذكره زكريّا الساجي تخريج ساذج . . . فالمسألة ليست بهذه السهولة التي تشبه الدعابة ، فالرجل معروف بالتشيّع بحيث وثّقه الشيعة وما عدّوه من رواة العامّة .
أقول : ما قاله بشّار سليم ، خصوصاً وأنّ جعفر بن سليمان كان ينشد شعر السيّد الحميري ، كما في ترجمة السيّد الحميري من لسان الميزان .
وقال الأزدي : كان فيه تحامل على بعض السلف ، وكان لا يكذب في الحديث .
وقال الدوري : كان جعفر إذا ذُكِرَ معاوية شَتَمَهُ ، وإذا ذكر عليّاً قعد يبكي . ولعلّه لذلك قال ابن حبّان في مشاهير علماء الأمصار : كان يتقشّف ويجالس الصالحين وكان يتشيّع ويغلو فيه .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 379
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٣٧٩