حنين ، قال : حدّثني الحسين بن عليّ عليه السلام ، قال : أتيت عمر بن الخطّاب وهو على المنبر ، فقلت : انزل عن منبر أبي إلى منبر أبيك ، فقال عمر : إنّ أبي لم يكن له منبر ، ثمّ أخذني فأجلسني معه ، فلمّا نزل نزل بي معه إلى منزله فقال : يا بني اجعل تغشانا اجعل تأتينا ، فجئت يوماً وهو خالٍ بمعاوية ، فجاء عبداللَّه بن عمر فلم يؤذَن له ، فرجع فرجعت ، فلقيني [ عمر ] فقال : مالي لم أَرَك ؟ فقلت : قد جئت وكنت خالياً بمعاوية وابن عمر على الباب فرجع ورجعت ، فقال : أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر ، إنّما أنبت ما ترى في رأسي من الشعر اللَّه ثمّ أنتم « 1 » .
وهذه الرواية من حمّاد بن زيد إلى الحسين عليه السلام إسنادها صحيح كما نصّ على ذلك الذهبي « 2 » . وأسلم بن سهل الرزّاز الواسطي ثقة .
وفي علل الدارقطني عندما سُئل عن هذا الحديث حديث الحسين عليه السلام وعمر ، قال : رواه حمّاد بن زيد ، عن يحيى ، عن عبيد بن حنين ، عن الحسين ، عن عمر .
ورواه عيينة عن يحيى بن سعيد فلم يضبط إسناده وأرسله عن عمر أنّه قال للحسين : وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم . والحديث لحمّاد بن زيد لأنّه ضبط إسناده « 3 » .
فالظاهر أنّ سعد بن وهب محدّث ضابط وكيف كان فلا محلّ لقول الهيثمي :
لم أعرفه .
جعفر بن سليمان الضبعي ، أبو سليمان البصري ، مولى بني الحريش ، كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليهم ، ثقة شيعي .
هامش
( 1 ) تاريخ واسط : 203 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 : 285 .
( 3 ) علل الدارقطني 2 : 125 - 126 .