تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وقال النسائي : متروك الحديث . وقال العجلي : كوفيّ ضعيف . وقد ذكروا نماذج من أحاديثه التي زعموا أنّها ضعيفة ، وكلّها مرويّة بطرق أُخرى في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، لكنّ القوم تعجّبوا منها لأنّهم لم يقفوا على تلك الطرق . وممّا مثّلوا به لذلك رواية سعد بن طريف ، عن عمير بن مأمون ، عن الحسن عليه السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : من أدمن الاختلاف إلى المسجد أصاب أخاً مستفاداً في اللَّه ، ورحمة منتظرة ، وعلماً مستطرفاً ، وكلمة تدلّ على هدى ، وأُخرى تصرفه عن الردى ، واعتزل الذنوب حياء أو خشية . ومن لاحظ الأمثلة التي ساقوها للتدليل على ضعفه - كما في الكامل لابن عدي - وقف على سُقم ما ذهبوا إليه . ومن المهازل أنّهم ضعّفوه ورماه ابن حبّان بالوضع بسبب قضيّة وضعها عليه سيف بن عمر التميمي الوضّاع المتّهم بالزندقة . قال ابن حبّان : كان يضع الحديث على الفور ، وذكر الحديث الذي سيأتي ذكره للاستدلال على وضعه . وقال ابن عدي : ولو لم يَرْوِ سعد غير هذا الحديث لحكم عليه بالضعف . والحديث هو ما حدّث به عبيداللَّه بن إسحاق العطّار ، عن سيف بن عمر التميمي ، قال : كنت جالساً عند سعد بن طريف الإسكاف إذ جاء ابن له يبكي ، فقال : يا بني ، مالك ؟ قال : ضربني المعلّم ، فقال : واللَّه لأخزينّهم اليوم ، حدّثني عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : شراركم معلّموكم ، أقلّهم رحمة على اليتيم ، وأغلظهم على المسكين .