* وقال ابن سعد : من سمع منه في أوّل أمره أحسن حالًا في روايته ممّن سمع منه بآخره .
قال ابن حبّان : سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدّمين والمتأخّرين عنه ، فرأيت التخليط في رواية المتأخّرين عنه موجوداً ، وما لا أصل له من رواية المتقدّمين كثيراً .
وقال ابن المبارك : هاهنا ببغداد في سنة 179 ه من كتب عن ابن لهيعة منذ عشرين سنة ، ليس بشيء .
* وممّا أُخذ عليه أنّه كان يُقرأ عليه ما ليس من حديثه ، فضعف بسبب ذلك .
قال أحمد بن صالح : كان من الثقات إلّاأنّه إذا لقّن شيئاً حدّث به .
وقال ابن خراش : احترقت كتبه ، فكان من جاء بشيء قرأه عليه حتّى لو وضع أحد حديثاً وجاء به إليه قرأه عليه .
وقال ابن معين : كان من شاء يقول له حدّثنا .
وقال يحيى بن حسان : رأيت مع قوم جزءاً سمعوه من ابن لهيعة ، فنظرت فإذا ليس هو من حديثه ، فجئت إليه فقال : ما أصنع ؟ ! يجيئوني بكتاب فيقولون : هذا من حديثك ، فأُحدّثهم .
* وانفرد ابن حبّان بدعوى أنّه كان يدلّس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه ، وقال : فوجب التنكّب عن رواية المتقدّمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلّسة عن الضعفاء والمتروكين . وقال : فرجعت إلى الاعتبار فرأيته كان يدلّس عن أقوام ضعفي ؛ عن أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات فالتزقت تلك الموضوعات به .
والظاهر أنّه يريد روايته عن كلّ أحدٍ حتّى من لا يعرفهم ويتساهل في حسبانه
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 140
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص١٤٠