الرجال ومع المتصدرين في المسجد من النبي ومن وليه من الخلفاء بعده ، ولكن ليس من المألوف أن تصلي المرأة والرجال يروحون ويجيئون من حولها ، فوجدت أماكن مخصّصة لهن إذا أردن الصلاة .
ونقل الزركلي في الأعلام أنّ ليلى بنت عبد اللَّه القرشية العدوية من بني عدي قوم عمر بن الخطاب ، كانت تكتب في الجاهلية ، وأسلمت قبل الهجرة فعلّمت الكتابة لحفصة بنت عمر ، وأقطعها النبي داراً بالمدينة ، فلما توفي صلى الله عليه وآله واستخلف عمر قرّبها إليه وجعلها من مستشاريه ، وكلّفها الاشراف على بعض شؤون الأسواق بالمدينة « 1 » ، ولعلها كانت من أسواق النساء أو شؤون النساء فيها ، وكذلك كانت الصحابية الأخرى سمراء بنت نهيك تتولى أمور السوق ، فكانت تتجول فيها وبيدها السوط لتأديب المخالفات . جاء ذلك فيما كتبه المؤرخ السوري عمر رضا كحالة في أعلام النساء ، الذي ضمّنه ما أمكنه استقصاؤه من الشخصيات النسوية في العصر الإسلامي وما بعده ، ويقع في عدة مجلدات تعرض صورة واضحة عن دور المرأة المسلمة في حياتها في صدر الإسلام وما بعده .
هامش
( 1 ) الأعلام للزركلي 3 : 246 .