من طراز خديجة وسميّة ، وبالوصف المقبول للصحابة يناهز عدد الصحابيات أربعمئة من مجموع عشرة آلاف صحابي ، وهو عدد مرموق في قياس الدائرة النسوية ، وكان لهنّ حضور مشهود في المسجد النبوي الشريف . والقرآن الكريم لم يخصص الكلام بالرجال فقال :
( أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى )
« 1 » ، بل تعطف الآيات المؤمنات على المؤمنين فيما يقتضي ذلك من المناسبات :
( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً )
« 2 » .
ومنهنّ من اصطحب رسول اللَّه في حملاته الكبيرة ، كأم عمارة وأم منيع وأم عامر الأشهلية وأم سليم الرُّميصاء وغيرهن .
ولم تُمنع المرأة في صدر الإسلام من حضور المسجد والمساهمة في أنشطته ، ولم يقيَّد حضورهن بوقت الصلاة ، فقد كنّ يحضرن في أي وقت ، ويشاركن في الكلام والمناقشات مع
هامش
( 1 ) آل عمران : 195 .
( 2 ) الأحزاب : 35 .