حدود الاختلاط
كانت خديجة بنت خويلد الأسدية القرشية من وجوه مكة وتجارها وأبرز شخصيتها النسوية ، وقد عاشت مع النبي صلى الله عليه وآله قبل نبوته ورسالته خمسة عشر عاماً ، أي منذ كان عمره خمسة وعشرين عاماً ، ولم يكن يبدو يومئذٍ منه أي مظهر من مظاهر النبوة والرسالة ، مما يجعل اعتبار أن عرضها زواجها عليه كان لرغبتها في مشاركته في رسالته لا في تجارتها ، مجرد افتراءات على الحقيقة والواقع التاريخي بل الديني والعقائدي « 1 » ، وقد ظهرت بعد رسالته إلى جانبه أوّل مؤمنة به وبرسالته .
وانخرط في الدعوة منذ البدايات نساء غير خديجة أقل أهمية منها كنّ من الإماء والجواري المستضعفات ، ولكنهنّ سجّلن أمثلة صبر ومقاومة نادرة في تاريخ النساء ، منهن أم عمار بن ياسر سميّة ، التي قُتلت وهي صابرة في التعذيب ، فكانت أولى الشهيدات في الإسلام .
هذا في مكة ، وبعد الطور المكي ظهرت في حياة السيرة نساء
هامش
( 1 ) هكذا افترض القلم الصليبي في لبنان بيد أبيموسى الحريري في كتابه بعنوان ( قس ونبي ) صدر عام ( 1985 م ) أيبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران مما يمكن اعتباره من أقلام الغزو الثقافي الغربي ضد الصحوة الإسلامية ، مدعياً أنه اكتشف أسرار الرسالة الإسلامية .