القيامة » « 1 » ، والخطاب الإلهي في الآية لم ينطلق من قرار إلهي بوجود الرق أبدياً ، كما أوهمه الواهم « 2 » .
والآية الثانية في الحجاب هي الآية الحادية والثلاثون من سورة النور ، الثالثة بعد المئة نزولًا ، والسابعة عشر نزولًا بالمدينة بعد الهجرة « 3 » ، أي بعد أكثر من عشر سور بعد سورة الأحزاب ، والنازلة بعد سورة النصر النازلة في فتح مكة في الثامنة للهجرة ، أي في أواخر عهد التشريع قبل وفاة المبلغ الأوّل عن المشرع الأعظم ، رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعامين تقريباً ، وهي قوله سبحانه :
( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ )
« 4 » ، فهذه الآية أدت الأمر بستر الصدر بقولها :
( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ )
الخُمر : جمع خمار ، والجيب - قديماً - هو الزيق الذي يلي الصدر ، والمقصود اسدال الخمار الذي يغطي الشعر على الصدر ليغطيه كذلك ، فهذه الآية هي الآية الأصلية في الحجاب ، ففيها تتعيّن حدوده غير المقيدة بوضع أو زمن ، فهي صدرت عن المشرع الإسلامي للتحرّز من الإغراء
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 58 حديث 19 ، ج 2 ص 17 حديث 2 ، وسائل الشيعة 27 : 169 عن كنز الفوائد 1 : 164 .
( 2 ) مقال السيد هادي العلوي : العدد 41 ص 33 - 34 .
( 3 ) التمهيد 1 : 107 .
( 4 ) النور : 31 .