واختيارها .
وفي الإسلام اتخذت قيمومة الرجل على المرأة وضعها القانوني بنص الآية الرابعة والثلاثين من سورة النساء بقوله تعالى :
( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ )
أي الأزواج على زوجاتهم ، ولم يقل : الآباء قوّامون على البنات ، ولا الاخوة على الأخوات ، ولا الأعمام على بنات الاخوة ، ولا كل رجل على كل امرأة ، وإنما الأزواج على زوجاتهم .
وحسب مصطلحات علم الاجتماع الغربي وتصنيفه المجتمعات إلى النظام الأمومي ثم النظام الأبوي ، ترجع القيمومة الجاهلية إلى تقدم النظام الأبوي على الانظام الأمومي المفترض سابقاً ، وبالمقارنة والمقايسة المنصفة فيما بين القيمومة الأبوية والزوجية في الجاهلية ، وبين القيمومة الأبوية والزوجية في الإسلام ، يعرف المنصف أن الشريعة الاسلامية لم تؤكد ما كان قائماً سابقاً في الجاهلية « 1 » ، بل هذا القول من جاهلية القرن العشرين .
والمفروض أن أحكام الطبائع ومظاهرها هي أصل القيمومة ومسوّغها ، وذلك ما وردت الإشارة إليه في الآية الكريمة :
( بِما
هامش
( 1 ) مقال السيد هادي العلوي لمجلة النهج السورية : العدد 41 ص 18 .