تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
زواج العربية بالأعجمي ، وسعوا لجعله حكماً شرعياً ، حتى حملوا بعض الفقهاء الموالين لهم على القول به ، خلافاً لقول اللَّه ورسوله وشريعته ، ورفضته المعارضة من أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم وغيرهم ، مما حمل عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي على إبطاله في خلافته ، وإن استمر فتوىً وعملًا حتى اليوم « 1 » . وكأنّ العربي الجاهلي حسب النجاح في الزواج ألّا يكون في الأباعد ، ولذلك كان يسمّي الزواج الأباعدي بالتفشّل - من الفشل - وان كان قد أدرك تجريبياً أن النسل الناتج من الزواج الأقاربي ضعيف ضاوٍ ، ولذلك سمّاه بالإضواء ، فيقال لمن تزوّج امرأة من ذوي قرابته وأولد منها : أضوى فلان ، أي ولد له ولد ضاوٍ ضعيف لزواجه من قريبته . قيل : ومنه الحديث النبوي الشريف : « اغرّبوا لا تُضووا » . أما الزواج بذات القربى القريبة من المحارم ، فإنما يُحكى عن المجوس من الفرس ، أما عند الجاهليين من العرب فإنما كان من النكاح الممقوت عندهم ما أسموه بنكاح المَقت ، وهو استيلاء الابن بعد موت أبيه على زوجة أبيه ، واستيلاؤه عليها يعني وضعها
هامش
( 1 ) راجع مجلة الهادي العدد : 5 السنة الرابعة ، مقال الكفاءة الزوجية في الإسلام ، لمحمد هادي اليوسفي الغروي .