تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
أيضاً ، فأنهاه الإسلام نهائياً ، ولم يصلنا عن هذا العهد من يرجع نسبه القريب إلى زواج الرهط إلّانادراً . وطبيعي أمر قلة النقود في الجاهلية إلّافي المدن التجارية مثل مكة ، وبتبع ذلك ؛ أنه قلما كان يُستعمل النقد في مهر المرأة إلّافي مثل مكة ، فهو في الغالب من الإبل خاصة ، وسمي المهر سياقاً أخذاً من قولهم : ساق إليها مَهرَها ، أي ساق إليها الإبل التي اتفقوا على أن تكون مَهرَها ، ويسميه الإسلام الصَّداق ، وكأنه علامة على صدق الزوج في التزامه بلوازم الزواج الشرعي وتعهده به ووفائه له ، ولا يسمّيه الإسلام بالأجر إلّاأجراً لها على التزاماتها بمثل ذلك ، وليس أجراً على المباضعة « 1 » ، وإلّا لاستحقته غير الشرعية أيضاً ، ولم يشرّع لها شيئاً .

القيمومة الزوجية في نظر الإسلام

ومرّ الكلام عن قيمومة الأب في الجاهلية وأنه هو الذي كان يقرّر مصيرهم ويتولّى تزويجهم باختياره ، تبعاً لحساباته الخاصة به ، وأن أمر البنت كان بيد والدها ، فإن مات فبيد إخوانها أو أعمامها ومنهم يخطبها الخاطب ، وواضح ما في ذلك من حدود وقيود على حقها في تقرير مصيرها بنفسها وحرية إرادتها
هامش
( 1 ) مقال السيد هادي العلوي لمجلة النهج السورية : العدد 41 ص 28 .
المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 23 | محمد الغروي