تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
برجل غير عربي ، بل كان هذا ( زواج الأكفاء ) يمتد إلى ما بين العرب أنفسهم ، كزواجها في عشيرة أو قبيلة أدنى مكانة ، وواضح ما فيه من تقييد لحق حرية إرادة المرأة واختيارها لمصيرها ، فهذا أيضاً من القيود والأغلال التي وضعها الإسلام عنها في نظامه لحقوق المرأة ، بقوله سبحانه :
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
« 1 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « تتكافأ دماؤكم » « 2 » و « إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه ، وإلّا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 3 » ، وتزويجه ابنة عمه ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد بن الأسود الكندي حليف بني مخزوم ، وقوله : « إنما زوّجت ضُباعة من المقداد لتتضع المناكح » « 4 » . وفي الجاهلية كان النعمان بن المنذر ملكاً صغيراً يدير مملكة تابعة لكسرى برويز الساساني ملك الفرس ، وله بنات ، فطلب كسرى برويز منه أن يزوّجه احدى بناته ، فردّه النعمان ملك الحيرة ، فنكّل به كسرى برويز كما في الأغاني للإصفهاني الأموي . والأمويون امتداداً لجاهليتهم تمسكوا بذلك فيما يخص
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 403 . الطبعة الإسلامية . ( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 76 باب 28 عن الكافي والفقيه والتهذيب . طبعة آل البيت ، بحار الأنوار 103 : 371 . باب الكفاءة ، عن آمالي الطوسي : 372 ، وفتح الأبواب : 373 ، ونوادر الراوندي : 374 . ( 4 ) وسائل الشيعة 20 : 69 ، باب 26 عن الكافي والفقيه والتهذيب ط آل البيت .
المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 20 | محمد الغروي