لاحق للخطوة السابقة في مجرى ثورة الإسلام لاصلاح المجتمع القديم ؟ ! . « 1 »
وبما أن حكمة شريعة الإسلام من الزواج هي الإنجاب ، وكان الإسلام ديناً متوازناً متلائماً منسجماً في تشريعاته . امتد تشريعه على أساس القيم المبدأية والعقائدية إلى زواجها برجل على غير دينها ، حتى لو كان من عنصرها وذوي لغتها :
( وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا )
« 2 » ، فالإيمان قيد للزواج ، والشرك والكفر كلهما مانعان من ذلك ، فهو محرّم شرعاً ، كما تمنع المسيحية الزواج بمسلم ، وتكون عقوبته الطرد من الأسرة المسيحية ، حتى ولو كان كلاهما عربياً ، أما الغربيون منهم فهم متسامحون في دينهم ، إلّاأن عنصريتهم تفعل على أساس طبقي ، إذ يمانعون من زواج نسائهم من أسرة ارستقراطية برجل عامي ، كما تمنع الأميرات من الزواج إلّا بمن يجري في عروقه دم ملكي ، فعنصريتهم تفعل في دائرة أوسع افقاً .
وكان العرب في جاهليتهم يتشدّدون في زواج الأكفاء ، ويعني زواج العربية بالعربي وعدم السماح بزواجها من أعجمي ، فالرجل العربي الجاهلي كان يرفض حتى الزواج الشرعي لابنته أو أخته
هامش
( 1 ) مقال سيد هادي العلوي : العدد 41 ص 22 .
( 2 ) البقرة : 221 .