غير الإلهية ، فمعنى قوله تعالى :
« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ »
« 1 » .
أننا بعثنا في كلّ أُمّة قادة إلهيين ، سياسيّين ، يحكمون بما أمر اللَّه ويدعون الناس إلى عبادة اللَّه والخضوع لحكمه ورفض حكومة الطواغيت وعدم الخضوع لهم .
2 - وقال تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ »
« 2 » .
وهذه الآية هي الأُخرى صريحة في أنّ اللَّه سبحانه نصب الرُسل على مدى التاريخ قادة وحكّاماً على الناس وأمرهم بالطاعة والانقياد لهم ، فما من رسول إلّابعثه اللَّه لكي يُطاع أيليكون قائداً مطاعاً ، وهنا إشارة جميلة في هذه الآية وهي عبارة : « بِإِذْنِ اللَّهِ » إذ أنها تدل على أنّ هذه الطاعة هي طاعة حكومة وليست طاعة تبليغ ، فهي طاعة للرسول بما أنه قائد وحاكم وليست طاعة للرسول بمحض كونه مخبراً عن اللَّه ومبلغاً لأمره ونهيه فقوله تعالى :
« بِإِذْنِ اللَّهِ »
يعني الإذن من اللَّه بأن تكون له الطاعة ، أي نصبه ليكون مطاعاً ، وهذا تعبير صريح في أنّ هذه الطاعة طاعة
هامش
( 1 ) النحل : 36 .
( 2 ) النساء : 64 .