يمكن معرفته إلّا بدلالة من اللَّه سبحانه وتعالى .
ومن الآيات التي تدل على أن الإمام لابدّ أن يكون معصوماً قوله تعالى :
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
« 1 » .
فكلّ من يحتاج إلى هداية غيره فلا يحقّ للناس أن يتّبعوه ، بل الحقيق بالاتّباع هو الذي يهدي ولا يحتاج إلى أن يهتدي بغيره ولاشك أنّ غير المعصوم يحتاج لكي يهتدي بغيره فلا يكون جديراً بالاتّباع والاقتداء .
وإذا ثبت وجوب أن يكون الإمام معصوماً ، يثبت وجوب أن يعينه اللَّه سبحانه وتعالى لأنّه هو الذي يعرف سرائر الناس ويعرف الظالم عن غيره ، ومن هو مهتدٍ في جميع أحواله ولا يحتاج إلى هداية غيره عمّن لا يهتدي إلّا أن يُهدى .
* * *
هامش
( 1 ) يونس : 35 .