واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ »
« 1 »
.
والذي تدلّ عليه هذه الآيات بوضوح أنّ الإمامة الإلهيّة القائمة على أساس الاصطفاء الإلهي مستمرة في ذريّة إبراهيم على مدى الأجيال فإنّ قوله تعالى :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
، وكذلك قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى . . .
وَآلَ إِبْراهِيمَ »
، وقوله تعالى :
« وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
، كلّ هذه الآيات وغيرها تدلّ على استمرارية الاصطفاء الإلهي في آل إبراهيم وانّ العصور المختلفة شهدت اصطفاءات خاصّة ضمن آل إبراهيم كان آخرها اصطفاء آل محمّد عليهم السلام ، وهذا ما سوف نعود إلى البحث عنه بالمناسبة في ما يأتي من حديث .
5 - ومنها قوله تعالى :
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
« 2 » .
فالآية تدل على أنّ اللَّه سبحانه قد آتى آل إبراهيم زائداً على النبوّة المتمثّلة في الكتاب والحكمة ، ملكاً عظيماً ، والملك هو السلطة والحكم فالمقصود به الإمامة الإلهيّة كما هو واضح .
هامش
( 1 ) البقرة : 130 - 133 .
( 2 ) النساء : 54 .