غنائم ( المجد و ) « 1 » المعالي والمفاخر كان له صفاياها ، وإذا امتُطيتْ غواربُ السؤدد كان له أعلاها وأسماها ، يُباري الغيثَ جواداً وعطية ، ويجاري الليث نجدة وحمية ، ويَبُذّ السير سيرةً رضيّة مرضيّة ، سريّة « 2 » إذا عدّد آباءه الكرام وأبناءه عليهم السلام ، نظم اللئالي الإفراد في عدّه ، وجاء بجماع المكارم في رسمه وحدّه ، وجمع أشتات المعالي فيه وفي آبائه من قبله ، وفي أبنائه من بعده ، فمن له أبٌ كأبيه أو جدٌّ كجدّه ، فهو شريكهم في مجدهم وهم شركاؤه في مجده ، وكما ملأوا « 3 » أيدي العُفاة برِفدهم ملء أيديهم برفده .
بدورٌ طوالع جبالٌ فوارع * غيوثٌ هوامع سيول دوافع « 4 »
بهاليل لو عايَنتَ فيضَ أكفّهِمتيقَّنتَ أنّ الرزق في الأرض واسع « 5 » إذا خفقت بالبذل أرواحُ جودهمحَداهَا النَّدى واستنشقتها المطامع « 6 »
بهم اتّضحت سُبُلُ الهدى ، وبهم سلم من سلم من الردى ، وبحبّهم ترجى النجاة والفوز غداً ، وهم أهل المعروف وأولوا الندى ، كلّ المدائح دون استحقاقهم ، وكلّ مكارم الأخلاق مأخوذه من كريم أخلاقهم ، وكلّ صفات الخير مخلوقة في عنصرهم الشريف وأعراقهم ، فالجنّة في وصالهم والنّار في فراقهم ، وهذه الصفات تَصدُق على الجمع ( و ) « 7 » الواحد ، وتثبت للغائب منهم والشاهد ، وتتنزّل على الولد منهم والوالد ، حُبُّهم فريضة لازمة ، ودولتهم باقية دائمة ، وأسواقُ سُؤددهم
هامش
( 1 ) من ق .
( 2 ) في ك : « مريّة » .
( 3 ) في ق : « ملأ » .
( 4 ) في خ ، م : « سيول دوافع سيوف قواطع » .
( 5 ) البُهلول : الرجل الضحّاك ، قاله الجوهري ، وقال الثعالبي في كتابه سرّ اللغة : البهلول : السيّد ، الحسن البشر ، المعمّم المسود في قومه . ( الكفعمي ) .
( 6 ) تقدّمت في ج 2 ص 544 - 545 .
( 7 ) من نسخة الكركي ، م .