فكان « 1 » إذا ظهر للمأمون من « 2 » الرضا عليه السلام فضل وعلم وحسن تدبير حسده على ذلك وحقد عليه « 3 » حتّى ضاق صدره منه فغدر به فقتله بالسُّمّ ، ومضى إلى رضوان اللَّه وكرامته « 4 » .
وعن عليّ بن ميثم عن أبيه قال : سمعت امّي تقول : سمعت نجمة امّ الرضا عليه السلام تقول : لمّا حملتُ بابني لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلًا وتحميداً من بطني ، فيفزعني ذلك [ ويهولني ] ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً ، فلمّا وضعتُه وقع إلى الأرض واضعاً يده على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكّم ، فدخل إلَيّ أبوه موسى بن جعفر عليهما السلام فقال : « هنيئاً لك يا نجمة كرامة ربّك » . فناولته إيّاه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أُذُنه الُيمنى ، وأقام في اليُسرى ، ودعا بماء الفرات وحنَّكه به ، ثمّ ردّه إلَيّ فقال : « خُذيه فإنّه بقيّة اللَّه في أرضه » « 5 » .
قال الفقير إلى اللَّه تعالى عبد اللَّه عليّ بن عيسى أثابه اللَّه بكرمه : قال أبو جعفر القمّي المذكور رحمه اللَّه تعالى : إنّ الرضا عليه السلام ولد بالمدينة وكذا قال غيره ، وقال :
دعا بماء الفرات وحنّكه به ، ولعلّه أراد بماء فرات ، أو بالماء الفرات ، أو كان عندهم ماء الفرات لهذا الأمر وأمثاله ، أو أتي بماء الفرات من ساعته فهو سهل
هامش
( 1 ) في م ، ك : « وكان » .
( 2 ) في ن : « عن » .
( 3 ) في خ : « حقده عليه » .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 28 ب 3 ح 1 وفي ط المحقّق : 1 : 100 / 11 بإسناده عن غياث بن أسيد قال : سمعت جماعة من أهل المدينة يقولون : ولد الرضا عليه السلام بالمدينة . . . ، وما ذكره المصنّف هنا تلخيص منه مع تصرّف .
قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : 2 : 13 : ومن الغريب ما ذكره الصدوق في العيون من أنّ ولادته 11 ربيع الأوّل سنة 153 ووفاته لتسع بقين من رمضان سنة 203 وعمره 49 سنة و 6 أشهر ، مع أنّه على هذا يكون عمره 50 سنة و 6 أشهر و 10 أيّام ، ومنشأه عدم التدقيق في الحساب ، وقد وقع نظيره من الشيخ المفيد في غير المقام كما نبّهنا عليه في حواشي المجالس السنيّة .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 29 ب 3 ح 2 وفي ط المحقّق : 1 : 102 / 12 .
وأورد صدره قطب الراوندي في الخرائج : 1 : 337 .