من بعده وإشارته إليه بذلك دون جماعة إخوته وأهل بيته .
وكان مولده عليه السلام بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومئة ، وقُبِض بطوس من أرض خراسان في صفر سنة ثلاث ومئتين ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة ، وامّه أمّ ولد يقال لها امّ البنين ، وكانت مدّة إمامته وقيامه بعد أبيه في خلافته عشرين سنة .
فصل : فممّن روى النصّ على الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام بالإمامة من « 1 » أبيه والإشارة منه بذلك إليه من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته داود بن كثير الرَّقّي ، ومحمّد بن إسحاق بن عمّار ، وعليّ بن يقطين ، ونعيم القابوسي ، والحسين بن المختار ، وزياد بن مروان ، والمخزومي ( و ) « 2 » داود بن سليمان ، ونصر بن قابوس ، وداود بن زَرْبي « 3 » ، ويزيد بن سَلِيط ، ومحمّد بن سنان .
عن داود الرقّي قال : قلت لأبي إبراهيم موسى عليه السلام : جُعِلتُ فداك ، إنّي قد كَبُرَت سنّي ، فخُذ بيدي وأنقِذني من النّار ، مَن صاحبُنا بعدَك ؟ قال : فأشار إلى ابنه أبي الحسن عليّ فقال : « هذا صاحبكم من بعدي » « 4 » .
وعن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن الحسن [ عن ] ابن أبي عمير ، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : ألا تدُلّني على مَن آخُذ عنه ديني ؟ فقال : « هذا ابني عليّ ، إنّ أبي أخذ بيدي فأدخَلَني إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في ن ، خ ، ك : « عن » .
( 2 ) من ك والمصدر .
( 3 ) في النسخ : « رُزَين » ، والمثبت من المصدر وهو الصحيح ، لاحظ ترجمته في معجم رجال الحديث : 7 : 100 / 4385 وقال في آخر ترجمته : لم يثبت وجود لداود بن رزين في شيء من الروايات .
( 4 ) الإرشاد : 2 : 247 - 248 .
والحديث رواه الكليني في الكافي : 1 : 312 كتاب الحجّة باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام ح 3 ، والصدوق في العيون : 1 : 33 ب 4 ح 7 وفي ط المحقّق : 1 : 110 / 19 ، والشيخ الطوسي في الغيبة : 34 / 9 ، والخزّاز القمّي في كفاية الأثر : 269 ، والفتّال في روضة الواعظين : 222 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 198 .