زمانهم وكتاب ربّهم وسنّة نبيّهم » « 1 » .
وعن أبي الحسن « 2 » كاتب الفرائض « 3 » ، عن أبيه قال : حضرنا مجلس الرضا صلوات اللَّه عليه ، فشكى إليه رجل أخاه ، فأنشأ الرضا عليه السلام يقول :
أعذر أخاك على ذنوبِه * واستر وغطّ على عيوبه
واصبر على بَهْتِ السفي * - ه وللزمان على خطوبه
ودع الجواب تفضّلا * وكلّ الظلوم إلى حسيبه « 4 »
آخر كلام الجنابذي ، وقد حذفت منه أسماء الرجال الّذين رووا عن الرضا ، واقتصرت عليه وعلى آبائه عليهم السلام .
قال الشيخ المفيد رحمه الله : باب ذكر الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى عليه السلام وتاريخ مولده ، ودلائل إمامته ، ومبلغ سنّه ، ومدّة خلافته ، ووقت وفاته ، وسببها ، وموضع قبره ، وعدد أولاده ، ومختصر من أخباره .
وكان الإمام بعد أبي الحسن موسى ابنه أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام لفضله على جماعة إخوته وأهل بيته ، وظهور علمه وحلمه ووَرَعِه [ واجتهاده ] ، واجتماع الخاصّة والعامّة « 5 » على ذلك فيه ، ومعرفتهم به منه ، ولنصّ أبيه على إمامته
هامش
( 1 ) ورد الحديث في صحيفة الرضا عليه السلام : 49 / 34 ، ورواه الصدوق في عيون الأخبار : 2 : 36 ب 31 ح 61 ، وابن مردويه كما عنه السيوطي في الدر المنثور : 5 : 317 .
وقال الطبرسي في مجمع البيان : 6 : 663 : روى الخاص والعام عن الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام بالأسانيد الصحيحة أنّه روى عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال فيه : « يدعى كلّ أناس بإمام زمانهم وكتاب ربّهم وسنّة نبيّهم » .
( 2 ) في ن ، خ ، م : « عن أبي الحسين » .
( 3 ) في العيون : أحمد بن الحسين كاتب أبي الفياض .
( 4 ) ورواه الصدوق في العيون : 2 : 189 - 190 ب 43 ح 4 ، والطبري في بشارة المصطفى : ص 78 ، والحموئي في الفرائد : 2 : 225 / 508 . وسيأتي الحديث في ص 460 من إعلام الورى .
( 5 ) ن ، خ : « العامّة والخاصّة » .