ما أراد منك ، والرابعة أن تعرف ما يخرجك عن دينك » « 1 » .
معنى هذه الأربع : الأولى : وجوب معرفة اللَّه تعالى الّتي هي « 2 » اللطف ، الثانية معرفة ما صنع بك من النعم الّتي يتعيّن عليك لأجلها الشكر والعبادة ، الثالثة أن تعرف ما أراده منك فيما أوجبه عليك وندبك إلى فعله لتفعله على الحدّ الّذي أراده منك فتستحقّ بذلك الثواب ، والرابعة : أن تعرف الشيء الّذي يخرجك عن طاعة اللَّه فتجتنبه « 3 » .
قال الفقير إلى اللَّه تعالى عبد اللَّه عليّ بن عيسى غفر اللَّه له ذنوبه بكرمه وأجراه على عوائد ألطافة ونعمه : مناقب الكاظم عليه السلام وفضائله ومعجزاته الظاهرة ، ودلائله وصفاته الباهرة ومَخائلُه تشهد أنّه افترع قِمّة الشرف وعلاها ، وسما إلى أوج المزايا فبلغ أعلاها ، وذُلّلت له كواهل السيادة فركبها وامتطاها ، وحُكِّم في غنائم المجد فاختار صفاياها واصطفاها .
تُركت والحُسنَ تأخذه * تصطفي « 4 » منه وتنتخِبُ
فانتَقَتْ منه أحاسنَهواستزادَت فضل ما تَهَبُ « 5 »
طالت أصوله فسمت إلى أعلى رُتَب الجلال ، وطابت فروعه فعَلَت إلى حيث « 6 » لا تنال ، يأتيه المجد من كلّ أطرافه ، ويكاد الشرف أن يقطر من أعطافه .
أتاه المجد من هَنّا وهَنّا * وكان له بمجتمع السُيولِ
السحابُ الماطرُ قطرةٌ من كرمه ، والعُبابُ الزاخرُ نُغبةٌ « 7 » من نعمه ، واللباب الفاخر مَن عُدّ من عبيده وخدمه ، كأنّ الشِعرى عُلِّقَت في يمينه ، ولا كرامة للشِعرى العَبور ، وكأنّ الرياض أشبَهَت خلائقه ، ولانُعمى لعين الروض الممطور ،
هامش
( 1 ) في م ، ك والمصدر : « من دينك » .
( 2 ) في ن : « الّذي هو » .
( 3 ) التذكرة الحمدونية : 1 : 112 / 224 .
نزهة الناظر : ص 121 ، الدرّة الباهرة : ص 34 ، وقد تقدّم في ص 192 في ترجمة الصادق عليه السلام منسوباً إليه .
( 4 ) في ن : « تبتغي » .
( 5 ) تقدّم في ج 2 ص 471 ،
( 6 ) ن : « بحيث » .
( 7 ) أي جرعة . ( الكفعمي ) .