لأخيه عبد اللَّه : « إن كنت تزعم أنّك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس » .
قالوا : فرأينا عبد اللَّه ( و ) « 1 » قد تغيّر لونُه وقام يجرّ ردائه حتّى خرج من دار موسى عليه السلام « 2 » .
ومنها : ما قال بدرٌ مولى الرضا : إنّ إسحاق بن عمّار دخل على موسى بن جعفر عليه السلام فجلس عنده ، إذ استأذن عليه رجل خراساني ، فكلّمه بكلام لم يسمع مثله ، كأنّه كلام الطير .
قال إسحاق : فأجابه موسى بمثله وبلغته إلى أن قضى وَطَرَه من مُسَائلته « 3 » ، وخرج من عنده ، فقلت : ما سمعت بمثل هذا الكلام ؟
قال : « هذا كلام قوم من أهل الصِين ، وليس كلّ كلام أهل الصين مثله » . ثمّ قال : « أتعجب من كلامي [ بلغته ] » ؟
قلت : هو موضع التعجّب « 4 » .
قال : « أخبرك بما هو أعجب منه ، أنّ الإمام يعلم منطق الطير ونطق كلّ ذي روح خلقه اللَّه ( تعالى ) « 5 » ، وما يخفى على الإمام « 6 » شيء » « 7 » .
ومنها : قال عليّ بن أبي حمزة : أخذ بيدي موسى بن جعفر يوماً فخرجنا من المدينة إلى الصحراء ، فإذا نحن برجل مغربي على الطريق يبكي وبين يديه حمار ميّت ورحلُه مطروحٌ ، فقال له موسى : « ما شأنك » « 8 » ؟
هامش
( 1 ) من ن ، خ .
( 2 ) الخرائج : 1 : 308 / 2 .
الثاقب في المناقب : 137 / 129 ، الصراط المستقيم : 2 : 189 / 2 .
( 3 ) في ن : « مسائله » .
( 4 ) في م ، ك : « موضع العجب » .
( 5 ) من ن ، خ والمصدر .
( 6 ) في ق : « عن الإمام » .
( 7 ) الخرائج : 1 : 313 / 6 .
دلائل الإمامة : 340 / 297 ، الثاقب في المناقب : 462 / 391 .
( 8 ) ن : « حالك » .