سحراً وإبراهيم ذاهب إلى قُبا وأبو الحسن داخل المدينة - ، قال : « يا إبراهيم » .
قلت : لبّيك .
قال : « إلى أين » ؟
قلت : إلى قُبا .
فقال : « في أي شيء » ؟
فقلت : إنّا كنّا نشتري في كلّ سنة هذا التمر ، فأردتُ « 1 » أن آتي رجلًا من الأنصار لأشتري « 2 » من التمر .
قال : « وقد أمنتم الجراد » ؟
ثمّ دخل ومضيت أنا ، فأخبرتُ أبا الأغرّ وقلت : واللَّه لا أشتري العام نخلة ، فما مرّت بنا خامسةٌ حتّى بعث اللَّه جراداً فأكل عامّةَ ما في النخيل « 3 » .
وعن إبراهيم بن مفضّل بن قيس قال : سمعت أبا الحسن الأوّل عليه السلام وهو يَحلِف أن لا يكلّم محمّد بن عبد اللَّه الأرقط أبداً ، فقلت في نفسي : هذا يأمر بالبرّ والصلة ويحلف أن لا يكلّم ابن عمّه ؟ !
قال : فقال : « هذا من برّي به ، هو لا يصبر أن يذكُرَني ويعيبُني ، فإذا علم النّاسُ أنّي لا أكلّمه لا يقبلون منه ، ( ولو ) « 4 » أمسك عن ذكري لكان « 5 » خيراً له » .
وعن محمّد بن سنان قال : قُبِض أبو الحسن عليه السلام وهو ابن خمس وخمسين « 6 » سنة ، في عام ثلاث وثمانين ومئة ، عاش بعد أبيه خمساً وثلاثين سنة « 7 » .
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « وأردت » .
( 2 ) في خ : « لأشتري » .
( 3 ) في ن ، خ ، م : « النخل » .
( 4 ) من خ .
( 5 ) في ق ، م : « وكان » ، وفي ك : « فكان » .
( 6 ) في خ ، ق ، م : « خمس وأربعين » .
( 7 ) روى الكليني في الكافي : 1 : 486 / 9 بإسناده عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : قُبِض موسى بن جعفر عليهما السلام وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومئة ، وعاش بعد جعفر عليه السلام خمساً وثلاثين سنة .