خصومة في موضع كذا حتّى تشاتمتما ، وليس هذا من ديني ولا من دين آبائي ، فلا نأمر « 1 » بهذا أحداً من شيعتنا ، فاتّق اللَّه فإنّكما ستفترقان عن قريب بموت ، فأمّا أخوك فيموت في سفرته هذه قبل أن يصل إلى أهله ، وتندم أنت على ما كان منك إليه ، فإنّكما تقاطعتما وتدابرتما ، فقطع عليكما أعماركما » .
فقال الرجل : يا ابن رسول اللَّه ، فأنا متى يكون أجلي ؟
قال : « كان قد حضر أجلك ، فوصلتَ عمّتك بما وصلتها في منزل كذا وكذا ، فنَسَأَ اللَّهُ في أجلك عشرين حجّة » .
قال عليّ بن أبي حمزة : فلقيت الرجل من قابل بمكّة ، فأخبرني أنّ أخاه توفّي ودفنه في الطريق قبل أن يصير إلى أهله « 2 » .
ومنها : أنّ المفضّل بن عمر قال : لمّا مضى الصادق كانت وصيّته إلى موسى الكاظم عليهما السلام ، فادّعى أخوه عبدُ اللَّه الإمامةَ ، وكان أكبر ولد جعفر في وقته ذلك وهو المعروف بالأفطح ، فأمر موسى عليه السلام بجمع حطب كثير في وسط داره ، وأرسل إلى أخيه عبد اللَّه يسأله « 3 » أن يصير إليه ، ( فلمّا صار إليه ) « 4 » ومع موسى جماعة من الإماميّة ، فلمّا جلس أمر موسى بطرح النار في الحطب فاحترق ، ولا يعلم « 5 » النّاسُ السببَ فيه حتّى صار الحطبُ كلُّه جمراً ، ثمّ قامموسى وجلسبثيابه في وسط النّار ، وأقبل يحدّث النّاسَ ساعة ، ثمّ قام ينفض « 6 » ثوبَه ورجع إلى المجلس ، فقال
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « ولانأمر » .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 : 307 - 308 / 1 .
الاختصاص : 89 - 90 ، دلائل الإمامة : 333 / 291 ، مناقب ابن شهرآشوب : 4 : 318 - 319 ، الصراط المستقيم : 2 : 189 / 1 .
ورواه الكشي في رجاله : 442 / 831 بإسناده عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن أبيه قال : أخبرني شعيب العقرقوفي قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام مبتدئاً . . . .
( 3 ) في ن ، خ : « فسأله » .
( 4 ) من خ ، وفي المصدر : « فلمّا صار عنده » .
( 5 ) في المصدر : « فلمّا جلس إليه أخوه عبد اللَّه أمر موسى عليه السلام أن تضرم النّار في ذلك الحطبفاحمرت » .
( 6 ) في م ، ك والمصدر : « فنفض » .