تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قال : فشيءٌ أستدِلُّ به ؟ قال : « اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار إلى بعض شجر أُمّ غَيْلان - وقل لها : يقول لك موسى بن جعفر : أقبِلي » . قال : فأتيتها فرأيتها واللَّه « 1 » تخُدّ الأرض خدّاً « 2 » حتّى وقفت بين يديه ، ثمّ أشار إليها بالرجوع فرجعت . قال : فأقرّ به ثمّ لزم الصَمت والعبادة ، فكان « 3 » لا يراه أحد يتكلّم بعد ذلك « 4 » . وروي عن أبي بصير قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : جعلت فداك ، بِمَ يُعرَف الإمام ؟ قال : « بخصال : أمّا أوّلهنّ « 5 » : فإنّه بشيء تقدّم من أبيه وإشارته إليه « 6 » ليكون حجّة ، ويسأل فيجيب ، وإذا سُكِتَ عنه ابتدأ ويخبر بما في غد ، ويكلّم النّاسَ بكلّ لسان » .
هامش
( 1 ) في ن : « قال : فأتته واللَّه » . ( 2 ) أي تشقّ الأرض شقّاً . ( الكفعمي ) . ( 3 ) في ق ، م ، ك : « وكان » . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 223 - 224 . الكافي : 1 : 352 كتاب الحجّة باب ما يفصل به بين المحقّ والمبطل في أمر الإمامة ح 8 ، بصائر الدرجات : ص 254 ج 5 ب 13 ح 6 ، مناقب ابن شهرآشوب : 4 : 312 ، الثاقب في المناقب : 455 / 383 ، إعلام الورى : 2 : 18 ، الخرائج والجرائح : 2 : 65 / 2 . قال المجلسي قدس سره في مرآة العقول : 4 : 97 : « ما أحبّ إليّ » صيغة تعجّب ، « وأسرّني » من السرور . . . وإنّما أحاله عليه السلام أوّلًا على فقهاء المدينة ليعرفه جهالتهم وضلالتهم ، ويهتمّ بمعرفة من يجب أخذ الدين عنه . « فأسقطه كلّه » أي قال : كلّ هذا باطل ، أو بيّن له بالدليل والبرهان بطلان جميع ما أخذه . « مَعْنِيّاً » أي ذا عناية واهتمام بدينه ، من عناه الأمر يعنيه إذا أهمّه . « ويترصّد » أي يترقّب أن يراه عليه السلام في الخلوة . . . . قال : « فشئ » أي يجب شيء ، أو هل يوجد شيء ؟ و « أمّ غيلان » : السَمُر من شجر الطلح ، وأمر غير الحيّ كثير في كلام اللَّه تعالى نحو : « يا أرض ابلعي ماءك » ، فهو أمر تكويني من قِبَل اللَّه تعالى ، والمؤثّر فيه هو اللَّه تعالى . ( 5 ) في ن ، خ : « أُوليهنّ » . ( 6 ) في ن ، م : « وأشار به إليه » .